العلامة الحلي
322
مختلف الشيعة
عليه وآله - سئل فقيل : يا رسول الله إنا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة فمتى تحل لنا الميتة ؟ قال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفوا بقلا فشأنكم بهذا . قال عبد العظيم : فقلت له : يا ابن رسول الله فما معنى قوله عز وجل : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) ؟ قال : العادي السارق والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا ، هي حرام عليهما [ في حال الاضطرار ، كما هي حرام عليهما في حال الاختيار ] ، وليس لهما أن يقصرا في الصوم ولا صلاة في سفر ( 1 ) . مسألة : قال شيخنا المفيد : ويؤكل من بيض السمك ما كان خشنا ويجتنب منه الأملس والمنماع ( 2 ) . وقال سلار : بيض السمك على ضربين : خشن وأملس ، فالأول حل ، والثاني حرام ( 3 ) . وكذا قال ابن حمزة ( 4 ) . وقال ابن إدريس : وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن بيض السمك ما كان منه خشنا فإنه يؤكل ويجتنب الأملس والمنماع ، ولا دليل على صحة هذا القول من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، ولا خلاف أن جميع ما في بطن السمك طاهر ، ولو كان ذلك صحيحا لما حلت الضجباة ( 5 ) ( 6 ) . والمعتمد الإباحة ، لعموم قوله تعالى : ( ( أحل لكم صيد البحر وطعامه ) ( 7 ) ولم يبلغنا في الأحاديث المعول عليها ما ينافي هذا العموم فوجب المصير إليه .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 83 - 84 ح 354 ، وسائل الشيعة : ب 56 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 1 ج 16 ص 388 . ( 2 ) المقنعة : ص 576 . ( 3 ) المراسم : ص 207 ، وفيه : ( والثاني ، محرم ) . ( 4 ) الوسيلة : ص 355 . ( 5 ) ق 2 ، م 3 : الصحناة ، وفي الطبعة الحجرية : الضجناة . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 113 . ( 7 ) المائدة : 96 .